اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

80

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

يستحب وقد يجب المطالبة بالحق وإن كان يعلم بعدم نجاحه في التوصّل للحق وإحقاقه ، وذلك لما فيه من فضح الظالم وأداء الواجب وإتمام الحجة ، كما طالبت عليها السّلام بحقها وهي تعلم بأن القوم لا يعطونها حقها . إضافة إلى أن إزعاج الظالم ومضايقته بالمطالبة بالحق والإلحاح عليه ولو ممن يعلم أنه لا يعطيه حقه - وما أكثرهم - سوف يروّعه عن كثير من ظلمه ، فإن الظالم لو رأى أنه غصب حق زيد ثم عمرو ثم بكر و . . . ولم يقم أحد بشيء ، تجرّأ على الغصب أكثر فأكثر ، أما لو ضايقه بالمطالبة زيد وعمرو وبكر . . . فإنه سوف لا يقدم - عادة - على مراتب جديده ومن الظلم ، أو سيكون إقدامه أضعف كيفيّا وأقل كمّيا مما لو ترك على هواه . المصادر : من فقه الزهراء عليها السّلام : ج 2 ص 71 . 69 المتن : قال السيد ابن طاوس في عدم مساعدة القوم لفاطمة عليها السّلام ومساعدتهم لعائشة : ومن طريف الأمور أن سيدتهم فاطمة عليها السّلام المشهود لها بالطهارة والعصمة والفضائل التي لم يخلف نبيهم صلّى اللّه عليه وآله من ظهره ولدا في الدنيا سواها وكانت بقيته في المسلمين وتذكرته بين الصحابة والعارفين ، يجري عليها ما تقدم ذكر بعضه . ثم إن الحال تحوجها إلى أن تخرج بنفسها والعباس معها - كما تقدّم في إحدى روايتي الحميدي - وعلي بن أبي طالب عليه السّلام - كما تقدّم في رسالة المأمون - وأم أيمن وأسماء بنت عميس وتخاطب أبا بكر ، فلا يسعدها من جلساء أبي بكر وأتباعه من كان حاضرا منهم حين مخاطبتها ومن حضر بعد ذلك مسعد ولا ينطق بكلمة ولا ينقل أن